مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 412

المسألة الثالثة : لو شكّ في أثناء الطواف في الطهارة عن الحدث ، فعن التذكرة : وجوب التطهّر والاستئناف مطلقا (1) ، ولو شكّ فيها بعد الفراغ يمضي ولا يستأنف.

وفي المدارك : أنّ الحقّ أنّ الشكّ إن كان بعد يقين الحدث وجبت عليه الإعادة مطلقا ، وإن كان بعد يقين الطهارة لم تجب الإعادة كذلك (2).

وهو الصحيح الموافق للأصول ، إلاّ أنّ في الإعادة بعد الفراغ في الصورة الأولى أيضا نظرا ، لما عرفت من أنّ الأصل في اشتراط الطهارة الإجماع المنتفي في هذه الصورة ، مضافا إلى ما دلّ على عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ.

المسألة الرابعة : هل يجوز قطع الطواف قبل إتمامه ، أم لا؟

الظاهر : نعم ، للأصل والأخبار الآتية المجوّزة للقطع لمطلق الحاجة ، وعيادة المريض ، ودخول وقت الفريضة ولو مع السعة ، ونحو ذلك.

ومع القطع يعمل بما عليه من الإعادة والبناء.

وهل يجوز مع القطع تركه وعدم البناء عليه مطلقا لو كان الطواف نفلا؟

الظاهر : نعم ، للأصل ، وأمّا الفرض فسيأتي حكمه.

المسألة الخامسة : لا شك في أنّه لا يكون الطواف أقلّ من سبعة أشواط ، ولم يوظّف من الشرع أنقص منها.

فلو نقص أحد في طوافه بأن يطوف أشواطا أقلّ من سبعة ، وترك الطواف بأن يشتغل بأمر آخر أو يجلس أو يخرج عن المطاف ، وبالجملة‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 364.

(2) المدارك 8 : 141.

الصفحة 95 من 412