يدخل في الثامن » ، ولا يخفى أنّه أعمّ مطلقا من الأولى ، فيجب التخصيص بها.
وإن بلغه أتمّها أربعة عشر شوطا ويجعلهما طوافين ، للأخبار المتقدّمة المشار إليها.
خلافا للمحكيّ عن الصدوق (1) ، وبعض مشايخ والدي (2) ; فحكما هنا أيضا بالبطلان ، لبعض ما مرّ دليلا للقول الأول ، سيّما رواية أبي بصير المقيّدة بالناسي ، ولصحيحة ابن سنان المتقدّمة المكتفية بذكر ركعتين الدالّة على بطلان أحد الطوافين ، وإلاّ كان يأمر بأربع ركعات.
وأظهر منها صحيحة رفاعة المتقدّمة الإشارة إليها : « إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر » ، قلت : يصلّي أربع ركعات؟ قال : « يصلي ركعتين » (3).
ويحملان جميع أخبار الإتمام أربعة عشر شوطا إمّا على النافلة أو على البطلان.
ويجاب : أمّا عمّا مرّ فبالإطلاق الشامل للعمد والسهو الواجب تخصيصه بغير الأخير ، لخصوص رواية أبي كهمش المنجبر ضعفها لو كان بالعمل ، التي لا يمكن حملها على البطلان ، للأمر فيها بأربع ركعات.
وأمّا عن صحيحة ابن سنان فبأنّ عدم ذكر الركعتين لأخيرتين لا يدلّ على انتفائهما ، فلعلّه لم يذكرهما لعدم وجوبهما ، حيث إنّ أحد الطوافين يكون نفلا قطعا ، أو المراد الركعتين قبل السعي أو عند المقام كما صرّح به في بعض تلك الروايات أو لكلّ طواف.
ومنه يظهر الجواب عن صحيحة رفاعة ، مع أنّهما معارضتان بأصرح
__________________
(1) المقنع : 85.
(2) كصاحب الحدائق 16 : 186.
(3) التهذيب 5 : 112 363 ، الاستبصار 2 : 218 749 ، الوسائل 13 : 365 أبواب الطواف ب 34 ح 9.




