مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 412

تحتمله ثانيتهما وهما جائزان كما يأتي ، ومن أين علم أن قصده الزيادة في الطواف الواحد حتى يكون من مفروض المسألة؟! وأمّا البواقي فلو قطع النظر عن ظهورها في الساهي كما لا يخفى على من تأمّلها ، سيّما مع ملاحظة صحيحة ابن سنان ورواية أبي كهمش المتقدمتين فغايتها التعارض مع ما مرّ.

فإن رجّحنا ما مرّ بالأشهرية فتوى والأتميّة دلالة والأحدثية في بعضه رواية ، وإلاّ فلعدم قول بالتخيير يرجع إلى الأصل ، وهو مع القول الأول ، لأنّ الطواف عبادة محتاجة إلى التوقيف ، ولم يثبت الطواف الزائد عن السبعة أو الناقص عنها.

فإذن الحقّ هو القول الأول ، سواء نوى الزيادة في بدو الطواف أو في أثنائه قبل إكمال السبعة أو بعده ، لإطلاق الأدلّة ، وسواء كانت الزيادة كثيرة أو قليلة حتى خطوة ، لما ذكر.

نعم ، يشترط أن ينوي بالزيادة كونها من الطواف ، وإلاّ فلا يضرّ ، لعدم صدق الزيادة في الطواف معه.

هذا كلّه إذا كانت الزيادة عمدا ، سواء كان مع العلم بالحكم أو الجهل.

ولو كانت سهوا ، فإن لم يبلغ الركن الأول فليقطع الشوط وفاقا للأكثر ، كما نصّ عليه بعض من تأخّر (1) ، لرواية أبي كهمش المتقدّمة.

وإطلاق بعض العبارات (2) ، يقتضي عدم الفرق بين بلوغه وعدم بلوغه في وجوب الإتمام أربعة عشر ، لقوله في صحيحة ابن سنان السابقة : « حتى‌

__________________

(1) كصاحب الرياض 1 : 410.

(2) انظر النهاية : 237 ، والنافع : 93.

الصفحة 89 من 412