البحث الثالث
في أحكامه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قال جماعة : تحرم الزيادة على سبعة أشواط في الطواف الواجب ، بمعنى : أن يطوف ثمانية أشواط مثلا قاصدا كونه طوافا واحدا ، أو أربعة عشر شوطا كذلك بأن يجعل المجموع طوافا واحدا ، وهذا غير القرآن الآتي حكمه ، فإنّه وصل طوافين من غير فصل ركعتي الطواف بينهما واعتقاد كونهما طوافين.
بل هو المشهور بين الأصحاب ، كما في المنتهى والذخيرة (1) ، وفي المدارك : أنّه المعروف من مذهب الأصحاب (2) ، بل قيل : إنّ ظاهرهم الاتّفاق على الحكم المذكور إلاّ نادرا (3).
واستدلّ له بصحيحة ابن سنان (4) ورواية ابن عمّار (5) ، المتقدّمتين في ختم الطواف بالحجر الأسود.
وبرواية عبد الله بن محمّد : « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل
__________________
(1) المنتهى 2 : 699 ، الذخيرة : 636.
(2) المدارك 8 : 138.
(3) الرياض 1 : 408.
(4) الكافي 4 : 410 3 ، التهذيب 5 : 107 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1.
(5) الكافي 4 : 419 2 ، الفقيه 2 : 249 1198 ، الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 31 ح 3.




