ولو لم يستطع لضيق الوقت أو مانع آخر فيطوف بهذا العدد أشواطا ، فتكون جميع الأشواط واحدا وخمسين طوافا وثلاثة أشواط ، وينوي بكلّ سبعة أشواط طوافا ، وتبقى في الآخر عشرة يجعلها أيضا طوافا واحدا على المشهور.
ولا بأس بالزيادة ، لأنّها ليست من القرآن المكروه في النافلة ، لأنّه لا يكون إلاّ بين أسبوعين ، ولو كان فيكون هذا مستثنى بالنصّ ، وأمّا مطلق الزيادة فكراهته في النقل (1) غير ثابتة ، فمتى ثبت من الشرع تكون مستحبّة.
وقال ابن زهرة (2) : يضمّ أربعة أشواط أخر ، لتكمل الثلاثة الأخيرة أيضا أسبوعا ولم تحصل الزيادة ولا القران.
واستدلّ برواية أبي بصير الصحيحة عمّن أجمعت العصابة على صحّة ما يصحّ عنه : « يستحبّ أن يطاف بالبيت عدد أيّام السنة كلّ أسبوع لسبعة أيّام ، فذلك اثنان وخمسون أسبوعا » (3) ، بحمل الروايتين الأوليين على هذه من جهة عدم نفيهما للزيادة.
وفيه : أنّ هذه الرواية لا تخلو عن إجمال ، حيث دلّ صدرها على عدد أيّام السنة ، وحملها على السنة الشمسيّة بعيد ، مع أنّها أيضا لا تطابق الثلاثمائة والأربعة والستّين في الأكثر ، فيحتمل نوع تجوّز في ذيلها ، فتأمّل.
الثانية : لا خلاف في جواز الكلام في أثناء الطواف بما يريد من أمور الدنيا والآخرة ، وفي المنتهى : ادّعاء الإجماع عليه (4) ، ويدلّ عليه الأصل
__________________
(1) في « س » : النفل.
(2) حكاه عنه في المختلف : 292 ، والرياض 1 : 415.
(3) التهذيب 5 : 471 1655 ، الوسائل 13 : 308 أبواب الطواف ب 7 ذيل الحديث 2.
(4) المنتهى 2 : 701.




