دلّت على رجحان ترك اللزوم المنافي لاستحبابه المستفاد من إطلاق صحيحة ابن سنان ، فيقيّد الإطلاق بما إذا لم يتجاوز.
نعم ، هي مقيّدة بصورة التجاوز عن الركن ، فترجيح ترك اللزوم المستفاد منها إنّما هو في هذه الصورة ، فلا معارض للإطلاق فيما دونه ، ولذا استحسن في الدروس والمدارك الرجوع إذا لم يبلغ الركن (1) ، وهو جيّد.
ومنها : أن يستلم الركنين الأعظمين : العراقي واليماني ، بالإجماع والمستفيضة ، كرواية الشّحام : كنت أطوف مع أبي عبد الله 7 ، وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبّله ، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه (2).
وأبي مريم : كنت مع أبي جعفر 7 أطوف فكان لا يمرّ في طواف من طوافه بالركن اليماني إلاّ استلمه ، ثمَّ يقول : « اللهم تب عليّ حتى أتوب واعصمني حتى لا أعود » (3).
وصحيحة ابن سنان ، وفيها : « إذا كنت في الطواف السابع » إلى أن قال : « ثمَّ استلم الركن اليماني ، ثمَّ ائت الحجر فاختم به » (4).
والأخبار الآتية بعضها ، المتضمّنة لاستلام رسول الله 6 لهذين الركنين.
بل يستحبّ استلام الأركان الأربعة ، لصحيحة الخراساني : أستلم
__________________
(1) الدروس 1 : 402 ، المدارك 8 : 165.
(2) الكافي 4 : 408 10 ، الوسائل 13 : 338 أبواب الطواف ب 22 ح 3 وفيه : كنت أطوف مع أبي ، وكان إذا ..
(3) الكافي 4 : 409 14 ، الوسائل 13 : 334 أبواب الطواف ب 20 ح 4.
(4) الكافي 4 : 410 3 ، التهذيب 5 : 107 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1.




