ويدعو بالمأثور فيهما وفي صحيحة ابن سنان (1) ، ويقرّ لله عنده بذنوبه ويعدّدها مفصّلة ويستغفر الله لها ، للصحيحة والموثّقة المذكورتين ، وصحيحة أخرى لابن عمّار ، المتضمّنة لفعل أبي عبد الله 7 (2).
ولو نسي الالتزام وتجاوز عن الملتزم ، قيل : رجع والتزم (3) ، لعموم جملة من النصوص (4) ، وعدم لزوم زيادة في الطواف ، لأنّه لا ينوي بالزائد الطواف.
وقيل : لا يرجع (5) ، لمنع العموم المذكور ، ولزوم الزيادة المنهيّ عنها ، لعدم تقييد النهي عنها بالنيّة.
أقول : صحيحة ابن عمّار وموثّقته وإن لم تكونا عامّتين ولا مطلقتين لتعليق الحكم فيهما بما إذا انتهى إلى الملتزم فلا يشمل ما إذا تجاوز عنه ، والرجوع عودا وقضاء محتاج إلى دليل ولكن صحيحة ابن سنان مطلقة تصلح لإثبات الحكم ، ولا يعارضها لزوم الزيادة ، إذ يأتي في بحث الأحكام أنّ المنهيّ عنها ما كان بقصد الطواف.
إلاّ أنّه تعارضها صحيحة ابن يقطين : عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر ، أو يدع ذلك؟ قال : « يترك اللزوم » (6).
__________________
(1) الكافي 4 : 410 3 ، التهذيب 107 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26 ح 1.
(2) الكافي 4 : 410 4 ، الوسائل 13 : 346 أبواب الطواف ب 26 ح 5.
(3) المختصر النافع : 94.
(4) الوسائل 13 : 344 أبواب الطواف ب 26.
(5) كما في التهذيب 5 : 108.
(6) التهذيب 5 : 108 350 وفيه : « يترك الملتزم » ، الوسائل 13 : 349 أبواب الطواف ب 27 ح 1.




