والمشي في الأربعة الباقية في طواف القدوم خاصّة ، وهو أول طواف يأتي به القادم إلى مكّة مطلقا.
وقيل : هو الطواف المستحبّ للحاجّ مفردا أو قارنا إذا دخل مكّة قبل الوقوف ، كما هو مصطلح العامّة (1).
وعن ابن حمزة : استحباب الرمل في الثلاثة الأشواط الاولى والمشي في الباقي وخاصّة في طواف الزيارة (2).
ومستنده على ما ذكر في المنتهى (3) ما روي عن جابر : أنّ النبي 6 رمل ثلاثا ومشى أربعا (4) ، وكذا عن ابن عبّاس عنه (5).
وفيه : أنّ استحباب التأسّي إنّما هو إذا لم يعارض فعله القول ولم تكن لفعله مصلحة وسبب منتف في حقّنا ، والذي يظهر من جملة من الروايات المرويّة في علل الصدوق (6) ، ونوادر ابن عيسى (7) أنّ فعله 6 ذلك وكذلك أصحابه كان لمصلحة مخصوصة بهم يومئذ ، ولذا أنّهم : بعد نقلهم ذلك عنه أظهروا له المخالفة.
ومنها : أن يذكر الله سبحانه في طوافه ، ويدعوه بالمأثور وغيره ، ويقرأ القرآن ، للعمومات والخصوصات ، منها : مرسلة حمّاد المتقدمة (8).
__________________
(1) انظر الدروس 1 : 400.
(2) الوسيلة : 172.
(3) المنتهى 2 : 696.
(4) انظر سنن الترمذي 2 : 174 859 بتفاوت يسير ، والمنتهى 2 : 696.
(5) سنن أبي داود 2 : 179 1890 ، المنتهى 2 : 696.
(6) علل الشرائع : 412 1 ، الوسائل 3 : 351 أبواب الطواف ب 29 ح 2.
(7) فقه الرضا ( الحجري ) : 73 ، الوسائل 13 : 352 أبواب الطواف ب 29 ح 5.
(8) في ص : 67.




