مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 412

قيل : لا (1) ، لأنّه لا يكون حينئذ بجميع أجزاء بدنه خارجا عن البيت.

وقيل نعم (2) ، لأنّ من هذا شأنه يصدق عليه عرفا أنّه طائف بالبيت.

وهو أقرب ، لذلك ، وللأصل ، وأمر الاحتياط واضح.

وليعلم أنّ المقام حقيقة هو : العمود من الصخر الذي كان إبراهيم 7 يصعد عليه عند بنائه البيت ، وعليه اليوم بناء ، والمتعارف الآن إطلاق المقام على جميعه.

وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وبين البناء الذي على المقام الأصلي ، أم بينه وبين العمود؟

فيه وجهان ، والأقرب : الثاني ، للأصل ، والرواية المذكورة.

والمستفاد منها أيضا أنّ المقام أعني العمود تغيّر عما كان في زمن النبيّ 6 ، وأنّ الحكم في الطواف منوط بمحلّه الآن ، وكذا في الصلاة خلفه.

وتدلّ عليه أيضا رواية إبراهيم بن أبي محمود : أصلّي ركعتي الطواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله 6؟ قال : « حيث هو الساعة » (3).

المقام الثاني : في مستحبّاته.

الزائدة على ما يستحبّ مقدّما عليه المتقدّم ذكره ، وهي أيضا أمور :

منها : استلام الحجر وتقبيله كلّما ينتهي إليه ، وقد مرّ مستنده.

ومنها : أن يقصد في مشيه ، بأن لا يسرع ولا يبطئ مطلقا ، وفاقا‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 362.

(2) كما في القواعد 1 : 83 ، وكشف اللثام 1 : 334.

(3) الكافي 4 : 423 4 ، التهذيب 5 : 137 453 ، الوسائل 13 : 422 أبواب الطواف ب 71 ح 1.

الصفحة 73 من 412