ولا يكفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، بل تجب البدأة من الحجر الأسود ، لصحيحة ابن عمّار ، ولأنّه المتبادر من إعادة الشوط.
ومنها : أن يطوف سبعة أشواط ، بالإجماع والنصوص المستفيضة (1) ، بل المتواترة الآتي طرف منها في طي المسائل الآتية.
ومنها : الموالاة بين الأشواط ، ذكرها بعضهم (2) ، بل نسبه بعض من تأخّر إلى ظاهر الأصحاب (3).
واستدلّ له بالتأسّي.
وبالأخبار الواردة في إعادة الطواف بدخول البيت أو حدوث الحدث في الأثناء ، الآتية في مسألة قطع الطواف (4).
أقول : أما التأسّي : فإثبات الوجوب منه مشكل.
وأمّا الأخبار : فهي معارضة مع ما دلّ على عدم اشتراطها في الطواف النفل وفي الفرض بعد تجاوز النصف كما يأتي ، وبما دلّ على جواز القطع والبناء لغسل الثوب ، ولصلاة الفريضة في سعة الوقت ، وللوتر ، ولقضاء حاجة الأخ والنفس ، وعيادة المريض والاستراحة ، وغيرها (5) ، ثمَّ البناء على ما فعل.
ومع ذلك ، فهي غير دالّة على الموالاة بالمعنى الذي راموه الشامل لعدم الفصل الطويل ، وإنّما تدلّ على الإعادة في بعض الصور بالخروج عن المطاف والاشتغال بأمر آخر.
__________________
(1) الوسائل 13 : 331 أبواب الطواف ب 19.
(2) كما في الدروس 1 : 395.
(3) كما في التنقيح الرائع 1 : 504 ، والرياض 1 : 411.
(4) انظر الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 40 و 41.
(5) انظر الوسائل 13 : 378 ، 388 أبواب الطواف ب 40 و 46.




