مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 412

البدن ، ولو أمر المولى عبده بأنّه : امش مبتدئا من هذه الأسطوانة ومختتما بتلك ، فهل يتصوّر أحد أن يريد ملاحظة الأنف أو البطن أو الإبهام أو أول نقطة من الأسطوانة؟! ومن فعل ذلك يستهزأ به ويستهجن فعله.

وبالجملة : هذا أمر لا دليل عليه ولا شاهد ، ولا يناسب تسميته احتياطا ، بل اعتقاد وجوبه خلاف الاحتياط.

مع أنّه لو فرض لزوم تحقّق البدأة الحقيقي فيتحقّق بالتأخّر عن الحجر قليلا بحيث يعلم تأخّر جميع أجزاء البدن عن جميع أجزائه قليلا وقصد جعل الزائد من باب المقدّمة.

وكذا في الاختتام كما قالوا في نظائرها ، ولا حاجة إلى تلك التدقيقات المرغوبة عنها ، سيّما في مقام التقيّة وازدحام الناس.

ومنها : جعل البيت على يساره حال الطواف ، وهو ممّا نفي عنه الخلاف (1) ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلام جماعة (2) ، بل هو إجماعي ، وهو الدليل عليه ، وربّما تؤيّده صحيحة ابن يقطين : عمّن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني والحجر ، أو يدع ذلك؟ قال : « يترك اللزوم ويمضي » (3).

ويؤيّده أيضا فعل النبي 6 بضميمة قوله : « خذوا عني مناسككم » (4) ، وجعله دليلا عليل ، لعدم ثبوت كون ذلك منسكا منه ، فيحتمل أن يكون أحد وجوه الفعل.

__________________

(1) كما في المفاتيح 1 : 369.

(2) انظر الخلاف 2 : 325 ، والمدارك 8 : 128 ، والرياض 1 : 406.

(3) التهذيب 5 : 108 350 بتفاوت يسير ، الوسائل 13 : 349 أبواب الطواف ب 27 ح 1.

(4) كما في مسند أحمد 3 : 318 بتفاوت يسير.

الصفحة 67 من 412