والمراد بالنكس والقلب : جعل أسفله أعلاه.
ولا ينافيه تعقيبه بالمنع إدخال اليد ، حيث إنّه لازم النكس بذلك المعنى ، لجواز عطف اللوازم ، بل صرّح في رواية المثنى بذلك المعنى ، حيث قال : « وليجعل أعلاه أسفل » (1).
نعم ، في صحيحة محمّد (2) ومرسلة الكافي (3) : « ويقلّب ظهره لباطنه » ، ومقتضى القاعدة : الجمع بين الأمرين ، إلاّ أنّ إثبات وجوب الثاني من الأخبار مشكل ، والجمع أحوط (4) ، ولعلّ الأول هو المراد بالنكس الوارد في بعض الأخبار (5) ، والثاني هو المراد بالقلب الوارد في بعض آخر (6).
وهل يختصّ جواز لبس القباء بحال الاضطرار ، أو يجوز مع عدم وجود الرداء مطلقا؟
ظاهر الأصحاب كما في الذخيرة : الثاني (7) ، وهو كذلك ، لصحيحة محمّد ورواية عمر بن يزيد (8) ، ولا ينافيه التقييد بالاضطرار في سائر الأخبار (9) ، لأنّ غايته التجويز في حال الاضطرار دون المنع في غيره.
د : يختصّ المنع عمّا ذكر بالرجال ، وأمّا النساء فيجوز لهنّ لبس
__________________
(1) الكافي 4 : 347 5 ، الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 3 ، بتفاوت يسير.
(2) الفقيه 2 : 128 997 ، الوسائل 12 : 487 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 7.
(3) الكافي 4 : 347 5 ، الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 4.
(4) في « ح » زيادة : بل لعلّه الأظهر.
(5) انظر الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44.
(6) كما في الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44.
(7) الذخيرة : 580.
(8) التهذيب 5 : 70 229 ، الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44 ح 2.
(9) الوسائل 12 : 486 أبواب تروك الإحرام ب 44.




