وحمل الأخيرة على السهو أو الفريضة ليس بأولى من حمل الأولى على الكراهة لو لا الإجماع ، مضافا إلى عدم دلالة الأوليين إلاّ على رجحان عدم الاعتداد ، والأخيرة إلاّ على تحقّق نوع فرق ، ولعلّه استحباب الإعادة في الفريضة.
وأمّا المندوب ، فلا ينبغي الريب في عدم اشتراطها فيه ، كما هو المشهور ، لخصوص الأخبار ، كصحيحتي محمّد وحريز (1) ، وقويّة عبيد (2) ، وموثّقتي عبيد (3) ، الخالية عن المعارض المخصوص ، اللازم تخصيص العمومات بها.
خلافا للمحكيّ عن الحلبي (4) ، ولعلّه للإطلاقات. وجوابه ظاهر.
ويستباح بالترابيّة مع تعذّر المائيّة ، لعموم البدليّة كما مرّ.
ومنها : إزالة النجاسة عن الثوب والبدن : فأوجبها الأكثر ، بل عن الغنية الإجماع عليه (5) ، له ..
وللنبويّ : « الطواف بالبيت صلاة » (6).
ولموثّقة يونس بن يعقوب : عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم [ فيعرفه ] ، ثمَّ يخرج فيغسله ، ثمَّ يعود فيتمّ طوافه » (7) ، وقريبة منها الأخرى (8).
__________________
(1) التهذيب 5 : 118 385 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 7.
(2) الفقيه 2 : 250 1203 ، الوسائل 13 : 374 أبواب الطواف ب 38 ح 2.
(3) التهذيب 5 : 117 382 و 383 ، الاستبصار 2 : 222 766 و 767 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 8 و 9.
(4) الكافي في الفقه : 195.
(5) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 578.
(6) سنن الدارمي 2 : 44.
(7) التهذيب 5 : 126 415 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
(8) الفقيه 2 : 246 1183 ، الوسائل 13 : 399 أبواب الطواف ب 52 ح 1.




