إلاّ أنّ شذوذ القول به ومعارضتها لما رواه الصدوق : « ولا بأس أن يلبّي المجيب » (1) أوجب الحمل على الكراهة.
ومنها : استعمال الرياحين.
فإنّه مكروه على الأظهر ، وفاقا للإسكافي ، والشيخ والحلّي والمحقّق والفاضل في أكثر كتبه (2) ، وجمع من المتأخّرين (3).
أمّا الجواز : فللأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة كما يأتي.
وأمّا المرجوحيّة : فلصحيحة حريز (4) ومرسلته (5) السابقتين في مسألة الطيب ، وصحيحة ابن سنان : « لا تمسّ ريحانا وأنت محرم » (6).
خلافا للمحكيّ عن المفيد والمختلف ، فحرّماه (7) ، واختاره في المدارك (8) وبعض مشايخنا (9) ، للصحيحين والمرسلة.
ويجاب بقصورها عن إفادة الحرمة ، لاحتمال إرادة مطلق المرجوحيّة.
ولا ينافي اشتمال بعضها على الطيب أيضا وهو محرّم ، فيجب الحمل
__________________
(1) الفقيه 2 : 211 963 ، الوسائل 12 : 388 أبواب الإحرام ب 42 ح 2 ، وفيهما : « الجنب » بدل : « المجيب ».
(2) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 268 لكنه صريح في الحرمة ، واختارها العلاّمة أيضا ، الشيخ في النهاية : 219 ، الحلي في السرائر 1 : 545 ، المحقّق في الشرائع : 252 ، الفاضل في الإرشاد 1 : 318 ، التبصرة : 63 ، التذكرة 1 : 344.
(3) كالشهيد في الدروس 1 : 388 ، السبزواري في الذخيرة : 603 ، كاشف الغطاء : 452.
(4) التهذيب 5 : 297 1007 ، الاستبصار 2 : 178 591 ، الوسائل 12 : 445 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 11.
(5) الكافي 4 : 353 2 ، الوسائل 12 : 443 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 6.
(6) الكافي 4 : 355 12 ، التهذيب 5 : 307 1048 ، الوسائل 12 : 443 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 3.
(7) المفيد في المقنعة : 432 ، المختلف : 268.
(8) المدارك 7 : 380.
(9) انظر الرياض 1 : 381.




