والتعليلات المتقدّمة في مسألة الاكتحال ، وكلّها عن إفادة الوجوب الذي هو المشهور قاصرة ، إلاّ أنّ في الذخيرة : أنّه لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب (1) ، فإن ثبت الإجماع وإلاّ فلا دليل تامّا على الحرمة ، وأمر الاحتياط واضح.
ومنها : لبس المرأة الحليّ الغير المعتادة لها لبسها.
فإنّه مكروه ، وفاقا للمحكيّ عن الاقتصاد والتهذيب والاستبصار والجمل والعقود والجامع والنافع والشرائع (2) ، للأصل ، والأخبار القاصرة عن إفادة الحرمة (3) ، لما مرّ ، بل في بعضها (4) دلالة على الجواز.
خلافا للمحكيّ عن المشهور (5) ، فحرّموه ، للأخبار المذكورة.
ولا حرمة ولا كراهة في لبس المعتادة التي كانت تلبسها كثيرا في بيتها ، ولكن يكره لها إظهارها للرجال حتى زوجها ، كما دلّت عليها صحيحة البجلي (6).
ومنها : إخراج الدم بفصد (7) أو حجامة أو سواك وحكّ وغيرها.
فإنّه مكروه وفاقا للخلاف والمبسوط وابن حمزة والشرائع (8) ، ونسبه
__________________
(1) الذخيرة : 594.
(2) الاقتصاد : 302 ، التهذيب 2 : 73 ، الاستبصار 2 : 310 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 228 ، الجامع : 185 ، النافع : 85 ، الشرائع 1 : 250.
(3) الوسائل 12 : 496 أبواب تروك الإحرام ب 49.
(4) كما في الوسائل 12 : 496 أبواب تروك الإحرام ب 49.
(5) انظر مفاتيح الشرائع 1 : 331.
(6) الكافي 345 4 ، التهذيب 5 : 75 248 ، الاستبصار 2 : 310 1104 ، الوسائل 12 : 496 أبواب تروك الإحرام ب 49 ح 1.
(7) الفصد : قطع العرق الصحاح 2 : 519.
(8) الخلاف 2 : 315 ، المبسوط : 321 ، ابن حمزة في الوسيلة : 164 ، الشرائع 1 : 251.




