وجميع ما أحرم منه ، ولم يبق بعد ذلك شيء ، إجماعا كما في المدارك (1) ، بل على التحقيق ، له ، وللأخبار ، كصحيحتي منصور (2) وابن عمّار (3) المتقدّمتين.
وصحيحة ابن عمّار الأخيرة المنقول بعضها ، وفيها بعد ذكر : « ثمَّ أرجع إلى البيت » : « فطف به أسبوعا آخر ، ثمَّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثمَّ قد أحللت من كلّ شيء ، وفرغت من حجّك كلّه وكلّ شيء أحرمت منه » (4) ، بل وكذا رواية المروزي السابقة (5) وغيرها (6).
ومقتضى الصحيحتين الأخيرتين : توقّف حلّية النساء على ركعتي هذا الطواف أيضا ، وهو كذلك لذلك ، وفاقا للمحكيّ عن الهداية والاقتصاد (7).
وخلافا لإطلاق أكثر الفتاوى ، لإطلاق أكثر النصوص ، وحمل صحيحة ابن عمّار على توقّف مجموع التحلّل والفراغ من الحجّ عليها.
وفيه : أنّ رواية المروزي لا تقبل حملا ، فبها تقيّد الإطلاقات.
وحكي عن العماني : حلّية النساء بالفراغ من السعي (8) ، وهو خلاف الإجماع والنصوص المذكورة وغيرها.
وكما تحرم النساء على الرجال قبل طوافهم طواف النساء ، فكذلك
__________________
(1) المدارك 8 : 106.
(2) المتقدّمة في ص : 390.
(3) المتقدّمة في ص : 392.
(4) الكافي 4 : 511 4 ، التهذيب 5 : 251 853 ، الاستبصار 2 : 292 1037 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1.
(5) في ص : 396.
(6) الوسائل 14 : 236 أبواب الحلق والتقصير ب 14.
(7) الهداية : 65 ، الاقتصاد : 309.
(8) حكاه عنه في المختلف : 309.




