وفيه : أنّ الإطلاق إنّما يحكم به لو لا شيوع تقدّمها على السعي المتأخّر عنه التحليل ، مضافا إلى دلالة رواية المروزي المتقدّمة (1) على التوقّف.
وكذا صحيحة ابن عمّار الأخيرة (2) على التوقّف ، فإنّ فيها قبل ما نقلنا منها : « ثمَّ صلّ عند مقام إبراهيم ركعتين » إلى أن ساق الكلام إلى قوله 7 : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت » إلى آخره. فالأصحّ : التوقّف.
ولو قدّم الطواف والسعي على الوقوف أو مناسك منى كما في القارن والمفرد مطلقا والمتمتّع للضرورة أو بدونها إن جوّزناه في بعضها فهل يحصل ذلك التحلّل ، أم لا؟
نقل في المدارك عن بعض الأصحاب : الأول (3) ، واستوجهه شيخنا الشهيد الثاني ; واختار هو عدمه (4).
للاستصحاب ، والمرويّ في بصائر الدرجات ، فإنّ فيه : « إذا أردت المتعة في الحجّ » إلى أن قال : « ثمَّ أحرمت بين الركن والمقام بالحجّ ، فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف ، ثمَّ ترمي وتذبح وتغتسل ، ثمَّ تزور البيت ، فإذا فعلت فقد أحللت » (5).
ولا تفيد الإطلاقات ، لما ذكرنا من الشيوع المانع عن التمسّك به.
المسألة الثالثة : إذا طاف المتمتّع طواف النساء حلّت له النساء
__________________
(1) في ص : 396.
(2) المتقدّمة في ص : 396.
(3) المدارك 8 : 106.
(4) المسالك 1 : 119.
(5) بصائر الدرجات : 533 ، الوسائل 11 : 234 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 30 ، بتفاوت يسير.




