هو إذا لم يكن هناك ما يصلح لأن يكون قرينة للتجوّز ، وأمّا معه فلا يجري على أصل الحقيقة ، بل إن علم كون ذلك الأمر قرينة يحمل على التجوّز ، وإن صلح لها يتوقّف ويعمل بالأصل ، والأصل هنا مع عدم التحلّل إلاّ بعد الثلاثة.
ومع ذلك تعارض تلك الأخبار بمفهوم صحيحة ابن عمّار الأخيرة (1) ، الدالّة على عدم التحلّل بدون الذبح ، ويلزمه بدون الرمي أيضا بالإجماع المركّب ، وبما يأتي من المرويّ في بصائر الدرجات (2).
فإذن الأقرب هو : القول الأول ، وإليه المعوّل.
المسألة الثانية : إذا طاف المتمتّع طواف الحجّ وسعى بين الصفا والمروة أحلّ من الطيب أيضا ، بلا خلاف يعلم ، لصحيحتي منصور وابن عمّار المتقدّمتين.
ورواية المروزي : « إذا حجّ الرجل فدخل مكّة [ متمتّعا ] فطاف بالبيت وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم 7 وسعى بين الصفا والمروة وقصّر ، فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء ، لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافا وصلاة » (3).
وصحيحة أخرى لابن عمّار الطويلة في زيارة البيت يوم النحر ، وفي آخرها : « ثمَّ اخرج إلى الصفا ، فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة » إلى أن قال : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلاّ النساء » الحديث (4).
__________________
(1) المتقدّمة في ص : 398.
(2) التهذيب 5 : 162 544 ، الاستبصار 2 : 244 853 ، الوسائل 13 : 444 أبواب الطواف ب 82 ح 7. وما بين المعقوفين من المصادر.
(3) انظر ص : 396.
(4) الكافي 4 : 511 4 ، التهذيب 5 : 251 853 ، الاستبصار 2 : 292 1037 ، الوسائل 14 : 249 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1.




