وقد دلّت أخبار أخر أيضا على حلّية كلّ شيء غير بعض المذكورات له ، وعلى بقاء حرمة النساء له (1).
والمعارض لأخبارنا ثلاثة أصناف من الأخبار :
أحدها : ما دلّ على عدم جواز لبس المخيط وتغطية الرأس من الأخبار (2) ، وهي على الكراهة محمولة ، كما يأتي.
وثانيها : ما دلّ على حلّية الطيب له أيضا ، كصحيحة سعيد بن يسار : عن المتمتّع إذا حلق رأسه قبل أن يزور فيطليه بالحنّاء؟ قال : « نعم ، الحنّاء والثياب والطيب وكلّ شيء إلاّ النساء » ، ردّدها عليّ مرتين أو ثلاثا ، وقال : سألت أبا الحسن 7 ، فقال : « نعم ، الحنّاء والثياب والطيب وكلّ شيء إلاّ النساء » (3).
وصحيحة البجلي ، وهي طويلة ، وفي آخرها : فقال : يا أبه ، إنّ موسى أكل خبيصا (4) فيه زعفران ولم يزر بعد : فقال أبي : « هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم؟! » (5).
والخزّاز : رأيت أبا الحسن 7 بعد ما ذبح حلق ، ثمَّ ضمّد رأسه بمسك ، ثمَّ زار البيت وعليه قميص وكان متمتّعا (6).
__________________
(1) الوسائل 14 : 232 أبواب الحلق والتقصير ب 13.
(2) انظر الوسائل 14 : 240 أبواب الحلق والتقصير ب 18.
(3) الكافي 4 : 505 1 ، التهذيب 5 : 245 832 ، الاستبصار 2 : 287 1021 ، الوسائل 14 : 234 أبواب الحلق والتقصير ب 13 ح 7 ، بتفاوت يسير.
(4) الخبيص : هو طعام معمول من التمر والزبيب والسمن مجمع البحرين 4 : 167.
(5) الكافي 4 : 506 4 ، التهذيب 5 : 246 833 ، الاستبصار 2 : 288 1022 ، الوسائل 14 : 237 أبواب الحلق والتقصير ب 14 ح 3.
(6) الكافي 4 : 505 3 ، الوسائل 14 : 235 أبواب الحلق والتقصير ب 13 ح 10.




