وفي وجوب إعادة السعي لو كان أتى به ، حيث تجب إعادة الطواف قولان ، الأقوى هو : الأول ، لما مرّ في بحث السعي من وجوب إعادته لو قدّمه على الطواف.
ثمَّ إنّ ما ذكر إنّما هو في المتمتّع ، وأمّا القارن والمفرد فيجوز له تقديم الطواف ، كما يأتي بيانه في بيان مناسكه بعد الرجوع إلى مكّة.
فرع : قال في الذخيرة : ولو قدّم الطواف على الذبح أو على الرمي ، ففي إلحاقه بتقديمه على التقصير وجهان (1). ونحوه في المدارك (2) ، وزاد في آخره : وأحوطهما ذلك.
أقول : أمّا في الدم ، فلا دليل على اللحوق ، ولا وجه للاحتياط به.
وأمّا في الإعادة ، فلو كان ثبت وجوب التقديم على الحلق أو الطواف كان لها مطلقا أو مع العمد وجه ، ولكن لم يثبت شيء منهما.
وأمّا في وجوب الترتيب وعدمه ، فيمكن الاستدلال للوجوب ببعض الأخبار المتقدّمة في الواجب الثالث من واجبات منى (3).
وتعارضها صحيحتا جميل وابن حمران ، ورواية البزنطي ، وبعض الأخبار الأخر المتقدّمة إليها الإشارة (4) ، ولكن العمل بها على الإطلاق لما ذكر من مخالفة الشهرة وموافقة العامّة مشكل ، فالأقرب وجوب الترتيب.
والحكم في الناسي والجاهل كما مرّ.
__________________
(1) الذخيرة : 682.
(2) المدارك 8 : 94.
(3) راجع ص : 302 ، 303.
(4) في ص : 303 ، 304.




