النحر يحلق رأسه » (1).
وفي دلالتها على الوجوب نظر ، ووجوب أخذ المناسك عنه يفيد لو علم كون ذلك أيضا من المناسك.
ويعاضد الوجوب أيضا بعض الأخبار المتضمّنة لحلّية كلّ شيء يوم النحر إلاّ النساء ، كصحيحة محمّد بن حمران (2) ، فإنّه لو لا تلازم الحلق ويوم النحر لم يصحّ ذلك على الإطلاق ، إلاّ أنّه لا يصلح دليلا ، لجواز أن يكون ذلك لاستحبابه وتعارفه ، وإلاّ فالوجوب أيضا لا يستلزم الفعلية.
وعن الحلبي والتذكرة والمنتهى (3) : جواز تأخيره إلى آخر أيّام التشريق بعد أن يقدّمه على الطواف ، للأصل. وهو الأقوى ، لذلك.
المسألة الثامنة : قال جماعة بوجوب تأخيره عن الذبح والرمي (4) ، وقد مرّ تحقيقه ، وأنّ الأقوى الاستحباب.
المسألة التاسعة : قالوا : يجب أن يكون الحلق أو التقصير قبل زيارة البيت لطواف الحجّ والسعي ، وفي المدارك نفي الريب عنه (5) ، وفي الذخيرة : لا أعلم فيه خلافا صريحا (6) ، وهو كذلك.
إلاّ أنّ جماعة منهم الحلّي في السرائر (7) لم يصرّحوا بوجوب
__________________
(1) الكافي 4 : 502 3 ، الوسائل 14 : 214 أبواب الحلق والتقصير ب 1 ح 12.
(2) التهذيب 5 : 247 835 ، الاستبصار 2 : 289 1024 ، الوسائل 14 : 236 أبواب الحلق والتقصير ب 14 ح 1.
(3) الحلبي في الكافي : 201 ، التذكرة 1 : 390 ، المنتهى 2 : 765 ، نقله عنهم في المفاتيح 1 : 361.
(4) انظر الشرائع 1 : 265 ، المنتهى 2 : 764 ، والمدارك 8 : 101.
(5) المدارك 8 : 92.
(6) الذخيرة : 681.
(7) السرائر 1 : 601.




