وصحيحة البختري : في الرجل يحلق رأسه بمكّة ، قال : « يردّ الشعر إلى منى » (1).
وابن عمّار : « كان عليّ بن الحسين 8 يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول : كانوا يستحبّون ذلك » (2).
وصحيحة أبي بصير : في الرجل يوصي أن يذبح عنه ويلقي هو شعره بمكة ، قال : « ليس له أن يلقي شعره إلاّ بمنى ». (3)
وقد يستدلّ عليه أيضا ببعض الأخبار الآمرة بالرجوع وإلقاء الشعر بمنى (4) ، وهي خارجة عن المورد ، لأنّ الكلام في تعذّر الرجوع ، ومعه فلا كلام ، وحينئذ يمكن أن يكون الإلقاء كناية عن الحلق أو التقصير.
وهل البعث واجب مطلقا ، كما هو ظاهر الشرائع (5) ، وعن الشيخ في النهاية (6)؟
أو مع العمد في الخروج عن منى ، كما عن المختلف (7)؟
أو يستحبّ مطلقا ، كصريح النافع والمنتهى (8) وغيرهما (9) ، وظاهر
__________________
(1) الكافي 4 : 503 9 ، التهذيب 5 : 242 816 ، الاستبصار 2 : 286 1015 ، الوسائل 14 : 219 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 242 815 ، الاستبصار 2 : 286 1014 ، الوسائل 14 : 220 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 5.
(3) الفقيه 2 : 300 1495 ، الوسائل 14 : 220 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 4.
(4) الوسائل 14 : 217 و 219 أبواب الحلق والتقصير ب 5 و 6.
(5) الشرائع 1 : 265.
(6) النهاية : 263.
(7) المختلف : 308.
(8) النافع : 92 ، المنتهى 2 : 764.
(9) كالرياض 1 : 402.




