قال : « يحلق رأسه إذا ذكر في الطريق أو أين كان » (1).
ورواية أبي بصير : في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : « يحلقه بمكّة ، ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شيء » (2).
فمحمولتان على من لم يتمكّن من العود ، لاختصاص الرواية بالمتمكّن قطعا ، فهي في قوّة الخاص ، مع أنّه لولاه لزم طرح إطلاق الحسنة ، لمخالفتها لعمل الأصحاب.
ولو تعذّر العود وجب الحلق أو التقصير حيث تذكّر وتمكّن ، بلا إشكال كما في المدارك (3) ، وبلا خلاف كما في شرح المفاتيح وغيره (4) ، لإطلاقات وجوب أحدهما ، ووجوب كونه بمنى مع التمكّن لا يوجب سقوطه مع عدمه ، وتؤيّده حسنة مسمع المذكورة.
ويترجّح حينئذ بعث شعره إلى منى بلا خلاف يعلم ، له ، وللأخبار ، منها : رواية أبي بصير المذكورة.
والأخرى : عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى ، قال : « ما يعجبني أن يلقي شعره إلاّ بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا » (5).
وقريبة منها رواية الكناني (6).
__________________
(1) التهذيب 5 : 241 814 ، الاستبصار 2 : 285 1013 ، الوسائل 14 : 218 أبواب الحلق والتقصير ب 5 ح 2. وفيها : « يحلق في الطريق أو أين كان ».
(2) التهذيب 5 : 242 817 ، الاستبصار 2 : 286 1016 ، المقنع : 89 ، الوسائل 14 : 221 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 7.
(3) المدارك 8 : 96.
(4) انظر الرياض 1 : 402.
(5) التهذيب 5 : 242 818 ، الاستبصار 2 : 286 1017 ، الوسائل 14 : 221 أبواب الحلق والتقصير ب 6 ح 6.
(6) الكافي 4 : 503 8 ، الوسائل 14 : 218 أبواب الحلق والتقصير ب 5 ح 3.




