صرورة ، أو ملبّدا أي جعل في رأسه عسلا أو صمغا لئلاّ يتّسخ أو يقمل أو معقوصا (1) ، فإنّ هؤلاء الثلاثة يتعيّن عليهم الحلق ، وفاقا لجماعة من أعاظم القدماء (2).
وتدلّ على تخيير غير الثلاثة بينهما النصوص الآتية ، وعلى تعيّن الحلق على الصرورة روايتا أبي بصير المتقدّمتان ، والثالثة : « على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصّر ، إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام » (3).
ورواية بكر بن خالد : « ليس للصرورة أن يقصّر ، وعليه أن يحلق » (4) ، ونحوها مرسلة الفقيه (5).
ورواية الساباطي : عن الرجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ، قال : « إن كان قد حجّ قبلها فليجزّ شعره ، وإن كان لم يحجّ فلا بدّ له من الحلق » (6).
ورواية سليمان بن مهران المرويّة في الفقيه ، المتضمّنة لعلل بعض المناسك ، وفيها : فقلت : وكيف صار الحلق عليه أي على الصرورة واجبا دون من قد حجّ؟ فقال : « ليصير بذلك موسما » الحديث (7).
وعلى الملبّد والمعقوص صحيحة هشام : « إذا عقص الرجل رأسه أو
__________________
(1) عقص الشعر : جمعه وجعله في وسط الرأس وشدّه مجمع البحرين 4 : 175.
(2) انظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 236 ، والنهاية : 263 ، والوسيلة : 186.
(3) الكافي 4 : 503 7 ، التهذيب 5 : 484 1725 ، الوسائل 14 : 223 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 5.
(4) التهذيب 5 : 243 820 ، الوسائل 14 : 224 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 10.
(5) الفقيه 2 : 139 598 ، الوسائل 14 : 225 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 12.
(6) التهذيب 5 : 485 1730 ، الوسائل 14 : 222 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 4.
(7) الفقيه 2 : 154 668 ، علل الشرائع : 449 1 ، الوسائل 14 : 225 أبواب الحلق والتقصير ب 7 ح 14.




