المقام الثاني
في مكروهات الإحرام
وهي أمور :
منها : الاكتحال
وتفصيل الكلام فيه : أنّ الاكتحال إمّا يكون للضرورة ، أو لغيرها ، والثاني إمّا يكون بغير السواد ، أو ما فيه طيب ، أو للزينة ، أو يكون بما فيه أحد هذه الأمور.
فالأوّل مباح مطلقا بلا كلام فيه ، كما في الذخيرة (1) ، للأصل ، والأخبار :
كحسنة الكاهلي : أكتحل إذا أحرمت؟ قال : « لا ، ولم تكتحل؟ » قال : إنّي ضرير البصر ، فأنا إذا اكتحلت نفعني وإذا لم أكتحل أضرّني ، قال : « فاكتحل » (2).
وصحيحة ابن عمّار : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلاّ من علّة » (3).
وصحيحة ابن عمّار : « المحرم لا يكتحل إلاّ من وجع » (4).
وما صرّح بأنّ من اشتكى عينيه يكتحل بما ليس فيه مسك أو طيب ،
__________________
(1) الذخيرة : 592.
(2) الكافي 4 : 358 3 ، الوسائل 12 : 470 أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 10.
(3) التهذيب 5 : 301 1023 ، الوسائل 12 : 468 أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 2.
(4) الكافي 4 : 357 5 ، الوسائل 12 : 470 أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 8.




