الصوم لا من جهة الأضحية ، كما ذكره الصدوق والشيخ (1).
وصدّق الصدوق ذلك برواية منصور : « النحر بمنى ثلاثة أيّام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة أيّام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد أن يصوم صام من الغد » (2).
ولا يتوهّم أنّه خلاف ما عليه الأصحاب من عدم جواز الصوم أيّام التشريق كلاّ ، لما مرّ من جواز بعض أفراده ، وهو صوم بدل الهدي في اليوم الثاني عشر.
ويمكن أيضا حمل الأخيرين على الأفضليّة (3) ، كما ذكره جماعة (4).
ولو انقضت هذه الأيّام ولم يضحّ لم يكن عليه قضاؤها ، لأنّه بأمر جديد. وعن المنتهى : القضاء إن وجب بنذر وشبهه (5) ، لتعليل غير سديد.
المسألة الخامسة : يكره التضحية بما يربّيه ، لرواية محمّد بن الفضيل : كان عندي كبش سمين لاضحّي به إلى أن قال في الجواب : « ما كنت أحبّ لك أن تفعل ، لا تربّينّ شيئا من هذا ثمَّ تذبحه » (6).
ومرسلة الفقيه : « لا يضحّى بشيء من الدواجن » (7).
__________________
(1) الصدوق في الفقيه 2 : 291 ، الشيخ في التهذيب 5 : 203.
(2) الفقيه 2 : 291 1441 ، التهذيب 5 : 203 678 ، الاستبصار 2 : 265 935 ، الوسائل 14 : 93 أبواب الذبح ب 6 ح 5.
(3) أي تحمل صحيحة محمّد ورواية كليب على أنّ الأفضل ذبح الأضحية في منى في يوم النحر ويومين بعده ، وفي الأمصار في يوم النحر.
(4) انظر المدارك 8 : 84 ، الذخيرة : 679.
(5) المنتهى 2 : 756.
(6) الكافي 4 : 544 20 ، التهذيب 5 : 452 1578 ، الوسائل 14 : 208 أبواب الذبح ب 61 ح 1.
(7) الفقيه 2 : 296 1468 ، الوسائل 14 : 208 أبواب الذبح ب 61 ح 2.




