أقول : المراد باليوم الثالث : الثالث مع الأضحى الذي هو يوم القدوم ، كما صرّح به في موثّقة الساباطي المرويّة في الفقيه : عن الأضحى بمنى ، فقال : « أربعة أيّام » ، وعن الأضحى في سائر البلدان ، فقال : « ثلاثة أيّام » ، وقال : « لو أنّ رجلا قدم إلى أهله بعد الأضحى بيومين ضحّى اليوم الثالث الذي قدم فيه » (1).
ورواية غياث : « الأضحى ثلاثة أيّام ، وأفضلها أولها » (2).
وهي وإن كانت أعمّ من منى وسائر الأمصار ، إلاّ أنّه يجب حملها على الأخير ، حملا للمطلق على المقيّد. ومنهم من حملها على التقيّة (3) ، لأنّ مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري كما قيل (4) إنّها ثلاثة أيّام مطلقا.
وأمّا صحيحة محمّد : « الأضحى يومان بعد يوم النحر ، ويوم واحد بالأمصار » (5).
ورواية كليب : عن النحر ، فقال : « أمّا بمنى فثلاثة أيّام ، وأمّا في البلدان فيوم واحد » (6).
فليستا صريحتين في التعارض مع ما مرّ ، لجواز أن يكون المراد بالأضحى في الاولى وبالنحر في الثانية : يوم الأضحى والنحر من جهة
__________________
(1) الفقيه 2 : 291 1439 ، الوسائل 14 : 92 أبواب الذبح ب 6 ح 3.
(2) الفقيه 2 : 292 1442 ، التهذيب 5 : 203 675 ، الاستبصار 2 : 264 932 ، الوسائل 14 : 92 أبواب الذبح ب 6 ح 4.
(3) كالسبزواري في الذخيرة : 679.
(4) المنتهى 2 : 755.
(5) الكافي 4 : 486 2 ، التهذيب 5 : 203 677 ، الاستبصار 2 : 264 934 ، الوسائل 14 : 93 أبواب الذبح ب 6 ح 7.
(6) الكافي 4 : 486 1 ، التهذيب 5 : 203 676 ، الاستبصار 2 : 264 933 ، الوسائل 14 : 93 أبواب الذبح ب 6 ح 6.




