وإن كان غيره فلم أجده.
وعلى هذا ، فلا دليل لاستحبابه على ذي الهدي ، إلاّ أن يثبت الإجماع ، أو يتمسّك بفتوى الأصحاب في مقام الاستحباب ، إن لم يضرّها لفظ الإجزاء.
المسألة الثالثة : لو لم يجد الأضحية يستحبّ التصدّق بثمنها بلا خلاف يوجد ، فإن اختلفت الأثمان فالظاهر كفاية الأدنى ، ولكن الأفضل الوسط ، والمراد به : نصف القيمتين وثلث القيم الثلاث وربع الأربع وهكذا ، لرواية عبد الله بن عمر (1) ، وهي وإن وردت في التثليث بعد السؤال عن الثلاث ، إلاّ أنّ منهم (2) من عمّم كما ذكرنا ولا بأس به.
المسألة الرابعة : زمان الأضحية في منى أربعة أيّام ، أولها يوم النحر ، وفي سائر الأمصار ثلاثة كذلك بلا خلاف فيه يعلم ، كما في الذخيرة (3) ، بل بالإجماع ، كما عن ظاهر الغنية والمنتهى (4) وصريح غيرهما (5).
لصحيحة علي : عن الأضحى كم هو بمنى؟ قال : « أربعة أيّام » ، وعن الأضحى في غير منى ، قال : « ثلاثة أيّام » ، فقلت : ما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين إله أن يضحّي في اليوم الثالث؟ قال : « نعم » (6).
__________________
(1) الكافي 4 : 544 22 ، الفقيه 2 : 296 1467 ، التهذيب 5 : 238 805 ، الوسائل 14 : 203 أبواب الذبح ب 58 ح 1.
(2) كالشهيد في الدروس 1 : 449 ، صاحب المدارك 8 : 86 ، صاحب الرياض 1 : 401.
(3) الذخيرة : 678.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 582 ، المنتهى 2 : 755.
(5) المدارك 8 : 82.
(6) التهذيب 5 : 202 763 ، الاستبصار 2 : 264 930 ، قرب الإسناد : 240 947 ، 948 ، 949 ، الوسائل 14 : 91 أبواب الذبح ب 6 ح 1.




