« وهي سنّة ».
ومنه يظهر ما في الرابعة أيضا من عموم : « كل مسلم » ، فلا بدّ إمّا من التخصيص أو التجوّز ، والتخصيص وإن كان مقدّما إلاّ أنّه يضعف الترجيح هنا بوجوه خارجيّة.
وفي الخامسة من عدم وجوب الاستقراض بخصوصه.
وفي السادسة من عدم وجوب ما يتضمّنها من الكبش الموصوف.
المسألة الثانية : يجزئ الهدي للحاجّ عن الأضحية بلا خلاف أجده ، لصحيحة الحلبي المتقدّمة (1) ، وصحيحة محمّد : « يجزئه في الأضحية هديه » (2).
قالوا : والجمع بينهما أفضل. وفي الذخيرة : أنّ للفظ الإجزاء ظهورا فيه (3).
وفيه نظر ، لأنّ الإجزاء يدلّ على سقوط الأمر بواسطة الإتيان بما يجتزئ به ، وإذ لا أمر فلا استحباب ، فهو دليل لعدم الاستحباب.
وقيل : لأنّ فيه فعل المعروف ونفع الفقراء (4).
وفيه : أنّ الكلام في الأضحية من حيث إنّها هي ، ولذا قيل بعد نقل التعليل : وفيه لو لا النصّ نظر إلى أن قال : ولكن الأمر بعد وضوح المأخذ سهل (5).
أقول :
إن أراد بالنصّ والمأخذ ما ذكره في الذخيرة فقد عرف ما فيه ،
__________________
(1) الكافي 4 : 489 4 ، الوسائل 14 : 110 أبواب الذبح ب 13 ح 5.
(2) التهذيب 5 : 238 803 ، الوسائل 14 : 205 أبواب الذبح ب 60 ح 2.
(3) الذخيرة : 679.
(4) حكاه في المدارك 8 : 86 ، الرياض 1 : 401.
(5) الرياض 1 : 401.




