بعدم وجدانه : وجوب شرائه لو وجد ووجد ثمنه ، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلاّ به.
ولو لم يكن ثمنه موجودا وأمكنه الاستقراض مع تمكّنه من أدائه وجب أيضا ، لما ذكر.
وكذا لو كان له متاع أو جنس تيسّر له دفعه بإزاء الهدي أو بيعه وصرف ثمنه فيه ، وجب ، ما لم يكن ممّا يدّعى ببقائه الحاجة أو الضرورة ، فإنّ كان كذلك لا يجب ، لأدلّة نفي الضرر والحرج ، وهذا هو الأصل في المقام.
واستثني منه لباس التجمّل ، بل الفضل من الكسوة مطلقا ، على ما قطع به الأصحاب في الأول ، لمرسلة ابن أسباط : رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته (1) ثياب ، إله أن يبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديا؟ قال : « [ لا ] ، هذا ممّا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا » (2).
وصحيحة البزنطي : عن المتمتّع يكون له فضل من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوى تلك الفضول مائة درهم ، هل يكون ممّن يجب عليه؟ فقال : « له بدّ من كراء ونفقة؟ » ، فقلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : « أيّ شيء الكسوة بمائة درهم؟ هذا ممّن قال الله تعالى ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ) إلى آخره (3).
__________________
(1) العيبة بالفتح : مستودع الثياب ، أو مستودع أفضل الثياب مجمع البحرين 2 : 130.
(2) الكافي 4 : 508 5 ، التهذيب 5 : 238 802 ، الوسائل 14 : 202 أبواب الذبح ب 57 ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
(3) التهذيب 5 : 486 1735 ، قرب الإسناد : 388 1364 ، الوسائل 14 : 201 أبواب الذبح ب 57 ح 1 ، بتفاوت.




