الصحيحين والمستفيضة بالعموم من وجه ، لاختصاص الأولين بخروج الشهر وعمومهما بالنسبة إلى العذر وغيره ، والثانية بذوي الاعذار وعمومها بالنسبة إلى خروج الشهر وعدمه.
والترجيح للأولين ، لا لموافقة الكتاب كما قيل (1) إذ غاية ما يدلّ عليه وجوب الصوم في الشهر وأمّا بعد خروجه فلا دلالة له عليه نفيا وإثباتا بل لشذوذ القول الثاني ، بحيث يخرج الدالّ عليه عن الحجّية ، إذ لم ينقل قائل به سوى من ذكر ، ورجع عنه الشيخ في الخلاف والاستبصار أيضا (2) ، والله العالم.
ولا يخفى أنّ بما ذكرنا وإن ثبت سقوط الصوم ووجوب الذبح ، لكن المستند في كون الذبح هو الهدي دون كونه كفّارة إن كان هو الإجماع فلا كلام ، وإلاّ ففي دلالة الأخبار (3) عليه نظر.
وأطلق طائفة من الأصحاب منهم الحلّي (4) بوجوب الدم ، من غير تنصيص على كونه هديا أو كفّارة ، ولكن صرّح الأكثر بالأول.
والذبح بنيّة ما في الذمّة طريق الاحتياط.
ب : وهل يجب مع هذا الهدي دم كفّارة؟
عن المنتهى والمبسوط والجامع : نعم (5) ، وهو الأحوط ، لما روي من أنّه من ترك نسكا فعليه دم (6).
__________________
(1) الرياض 1 : 397.
(2) الخلاف 2 : 278 ، الاستبصار 2 : 279.
(3) الوسائل 14 : 185 أبواب الذبح ب 47.
(4) السرائر 1 : 592.
(5) المنتهى 2 : 746 ، المبسوط 1 : 370 ، الجامع للشرائع : 210.
(6) سنن البيهقي 5 : 152.




