الثلاثة الأيّام في الحجّ حتى يهلّ الهلال ، فقال : « عليه دم يهريقه وليس عليه صيام » (1).
وصحيحة عمران الحلبي : عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيّام التي على المتمتّع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال : « يبعث بدم » (2).
خلافا للمحكيّ عن التهذيب والمفيد ، فيصوم في الطريق أو البلد إن كان ترك الصوم لعائق أو نسيان (3) ، واستحسنه في الذخيرة (4).
للمستفيضة من الصحاح (5) ، المصرّحة : بأنّ من فاته صومها بمكّة لعدم القدرة أو عدم إقامة الجمّال أو الأصحاب فليصمها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ، من غير تقييد ببقاء ذي الحجّة وعدم خروجه ، بتقييد الأولين من دليل الأول بالناسي بشهادة الثالثة.
أقول : مقتضى هذا الجمع : إدخال التارك للصوم عمدا في المستفيضة وإيجاب الصوم عليه ، مع أنّه غير صحيح ، لاختصاص المستفيضة طرّا بوجود المانع ، فيبقى إطلاق الصحيحين الأولين في حقّ غير ذوي الأعذار بلا معارض ، ولا وجه لإخراجه عنهما.
فلا يبقى الريب في سقوط الصوم ووجوب الذبح على غير ذوي الأعذار ، ولا على الناسي ، للصحيحة الثالثة الخالية عن المعارض.
نعم ، يبقى الكلام في ذوي الأعذار ، والتعارض في حقّهم بين
__________________
(1) التهذيب 4 : 231 680.
(2) الفقيه 2 : 304 1511 ، التهذيب 5 : 235 792 ، الاستبصار 2 : 283 1004 ، الوسائل 14 : 186 أبواب الذبح ب 47 ح 3.
(3) حكاه عنهما في الذخيرة : 673. والرياض 1 : 397 ، وانظر التهذيب 5 : 233.
(4) الذخيرة : 674.
(5) الوسائل 14 : 185 أبواب الذبح ب 47.




