الحجّة.
وصحيحة زرارة : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أول العشر فلا بأس بذلك » (1).
وقريبة منها روايته ، وفيها : « فأحبّ أن يقدّم الثلاثة الأيّام في أول العشر » (2).
وبهما يخرج ما ظاهره تعيّن الثلاثة المتّصلة عن ظاهره ، مع أنّك قد عرفت أنّه غير باق على ظاهره ، والتأخير إلى السابع أحوط.
ولا يجوز التقديم على ذي الحجّة ، لما مرّ.
ويجب أن يكون الشروع في الصوم بعد التلبّس بالمتعة إجماعا ، وهو الدليل عليه دون بعض التعليلات الغير التامّة ، ويدلّ عليه أيضا تعلّق الأمر بالصيام في الآية والأخبار (3) على المتمتّع ، وصدقه قبل التلبّس به غير معلوم ، فلا يكون مأمورا به ، فلا يكون قبله صحيحا.
ويكفي التلبّس بالعمرة وفاقا للأكثر ، بل في صريح السرائر : الإجماع عليه (4) ، للأصل ، والإطلاق.
واعتبر بعض الأصحاب التلبّس بالحجّ (5) ، وتدفعه المستفيضة (6) ، الدالّة على الأمر بصوم يوم قبل التروية مع استحباب الإحرام بالحجّ يوم التروية.
__________________
(1) التهذيب 5 : 235 793 ، الاستبصار 2 : 283 1005 ، الوسائل 14 : 180 أبواب الذبح ب 46 ح 8.
(2) الكافي 4 : 507 2 ، الوسائل 14 : 179 أبواب الذبح ب 46 ح 2.
(3) انظر الوسائل 14 : 178 ، 185 أبواب الذبح ب 46 ح 47.
(4) السرائر 1 : 594.
(5) كما في الدروس 1 : 440.
(6) الوسائل 14 : 178 أبواب الذبح ب 46.




