وصحيحتا ابن سنان (1) وابن مسكان (2).
ومقتضى التحقيق : ردّ الأول ، لندرته وشذوذه فتوى ورواية كما صرّح في التهذيبين (3) المانعين عن الحجّية ، والموجبين لمرجوحيّة الخبر عن معارضه ، ولموافقته العامّة كما صرّح به جماعة (4).
وتشعر الروايتان بالتقية أيضا ، حيث نسبه الإمام 7 إلى عليّ 7 ، بل في مكاتبة ابن السرّاج المرويّة في صحيحة صفوان دلالة عليها أيضا (5).
فيبقى الثانيان ، وأخبار الأخير أعمّ مطلقا من أخبار الثاني ، لأنّ الأول يعمّ جميع أيّام التشريق ، والثاني يختصّ بآخرها ، فتعيّن حمل الأخير على الأول (6) ، ويشهد لذلك الحمل صحيحة صفوان المتضمّنة لمكاتبة ابن السرّاج ، وصحيحة البجلي المشار إليها ، وغيرهما.
فإذن الحقّ هو : القول الأوسط.
وكما يجوز تأخير صيام الثلاثة عن الأيّام الثلاثة المتّصلة بيوم النحر ، يجوز تقديمها عليها ما لم يتجاوز عن ذي الحجّة ، وفاقا للمشهور كما عن التنقيح (7) ، لإطلاق الآية ، وتفسيرها في بعض الأخبار (8) المتقدّمة بذي
__________________
(1) التهذيب 5 : 228 774 ، الاستبصار 2 : 276 983 ، الوسائل 14 : 191 أبواب الذبح ب 51 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 229 775 ، الاستبصار 2 : 277 984 ، الوسائل 14 : 192 أبواب الذبح ب 51 ، ح 2.
(3) التهذيب 5 : 230 ، الاستبصار 2 : 277.
(4) انظر الخلاف 2 : 275 ، والحدائق 17 : 135.
(5) التهذيب 5 : 229 776 ، الاستبصار 2 : 277 985 ، الوسائل 14 : 192 أبواب الذبح ب 51 ح 3.
(6) أي الأول من الثانيين.
(7) التنقيح 1 : 493.
(8) كصحيحتي رفاعة والبجلي المتقدمتين في ص 343.




