ولكن يمكن إثبات الوجوب من بعضها ، كصحيحة البجلي : ما تقول في رجل تمتّع ولم يكن له هدي؟ قال : « يصوم الأيّام التي قال الله تعالى » إلى أن قال : وأيّ أيّام هي؟ قال : « قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة » الحديث (1).
فإنّ في تفسير الأيّام التي قال الله سبحانه بالثلاثة دلالة على تعيينها.
وصحيحة محمّد : « الصوم الثلاثة الأيام ، إن صامها فآخرها يوم عرفة ، فإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر » (2).
ورواية القدّاح : « من فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ ، وهي قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فليصم أيّام التشريق ، فقد اذن له » (3).
إلاّ أنّه تعارضها صحيحة زرارة : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الأواخر فلا بأس » (4) ، المؤيّدة ببعض عمومات أخر ، فهي قرينة على إرادة الرجحان من الروايات الأولى.
فإذن الأقوى هو : الاستحباب ، فيجوز تأخيرها اختيارا.
وهل تجب المبادرة إليها بعد التشريق ، فإن فات فليصم بعد ذلك ، كما نسب إلى ظاهر الأكثر (5)؟
__________________
(1) التهذيب 5 : 230 779 ، الاستبصار 2 : 278 988 ، الوسائل 14 : 192 أبواب الذبح ب 51 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 234 791 ، الاستبصار 2 : 283 1003 ، الوسائل 14 : 181 أبواب الذبح ب 46 ح 10.
(3) التهذيب 5 : 229 778 ، الاستبصار 2 : 277 987 ، الوسائل 14 : 193 أبواب الذبح ب 51 ح 6.
(4) الفقيه 2 : 303 1508 ، الوسائل 14 : 182 أبواب الذبح ب 46 ح 13.
(5) كشف اللثام 1 : 365.




