بل يصوم بعد ذلك (1) ، ولا تعارضهما عند التحقيق ، لأنّها بين واردة بالجملة الخبريّة التي لا تفيد أزيد من المرجوحيّة ، وآمرة بصوم أيّام التشريق أو يوم الحصبة وما بعده ، ولا يمكن حمل الأمر فيها على الوجوب ، لجواز التأخير.
نعم ، تعارضهما رواية الواسطي المتقدّمة ، ولكنّها أعمّ مطلقا منهما ، لأعميّة اليومين من التروية وعرفة ، فيتعيّن التخصيص ، ولكن لا شكّ أنّ الأحوط تأخير الثلاثة عن يوم النحر.
ولو فاته يوم التروية لا يصوم عرفة ويومين بعد النحر ، لوجوب التتابع ، خرج ما إذا أدرك التروية وعرفة بما مرّ ، فيبقى الباقي.
وهل يجب كون الثلاثة في الثلاثة الأيّام التي قبل يوم النحر اختيارا ، كما هو ظاهر الحلّي؟
قال في السرائر : فالثلاثة الأيّام : يوم قبل يوم التروية ويوم تروية ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه الأيّام صام يوم الحصبة.
وقال أيضا فيما بعد ذلك : أجمعوا على أنّه لا يجوز الصيام إلاّ يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز (2).
وهو كما ترى ظاهر في دعوى الإجماع على ذلك ، وحكي الإجماع عليه عن ظاهر التبيان أيضا (3) ، وظاهر بعضهم حكاية القول به عن جمع آخر أيضا (4).
__________________
(1) أنظر الوسائل 14 : 195 أبواب الذبح ب 52.
(2) السرائر 1 : 592 594.
(3) التبيان 2 : 160.
(4) كالمختلف : 305.




