ورواية ابن عيينة : ما يحلّ للمرأة أن تلبس من الثياب وهي محرمة؟ قال : « الثياب كلّها ما خلا القفّازين والبرقع والحرير » (1).
وصحيحة عيص : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين ، وكره النقاب » ، وقال : « تسدل الثوب على وجهها » ، قلت : حدّ ذلك إلى أين؟ قال : « إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » (2).
ورواية يحيى بن أبي العلاء : « كره للمحرمة البرقع والقفّازين » (3).
وأمّا صحيحتا زرارة والسرّاد المتقدّمتين (4) في مسألة تغطية الرأس ، فظاهر بعض المتأخّرين (5) حملهما على الإسدال المجوّز لها كما يأتي ، ويمكن التخصيص بحالة النوم إن كان به قول.
وأكثر هذه الروايات وإن كانت متضمّنة للنقاب والبرقع إلاّ أنّ العلّتين المصرّحتين بهما في الصحيحتين الأوليين تقتضيان التعميم.
وكذا الأمر بالأسفار في الاولى ، وإماطة المروحة في الثالثة ، وقوله في رواية سماعة الواردة في المحرمة : « ولا تستتر بيدها من الشمس » (6).
ولذا ذكر جماعة من الأصحاب أنّه لا فرق في التحريم بين التغطية بثوب وغيره (7).
__________________
(1) الكافي 4 : 345 6 ، التهذيب 5 : 75 247 ، الاستبصار 2 : 309 1101 ، الوسائل 12 : 367 أبواب الإحرام ب 33 ح 3.
(2) الكافي 4 : 344 1 ، التهذيب 5 : 73 243 ، الاستبصار 2 : 308 1099 ، الوسائل 12 : 368 أبواب الإحرام ب 33 ح 9.
(3) الفقيه 2 : 219 1012 ، الوسائل 12 : 495 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 9.
(4) في ص : 19.
(5) انظر مجمع الفائدة 6 : 350.
(6) الفقيه 2 : 220 1017 ، الوسائل 12 : 495 أبواب تروك الإحرام ب 48 ح 10.
(7) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 331 ، وصاحب الرياض 1 : 378.




