والموثّقة المتقدّمتين بجواز إخراج الجلد والسنام ، فالحقّ : الجواز.
ولا تنافيه صحيحة محمّد : عن اللحم أيخرج به من الحرم؟ فقال : « لا يخرج منه شيء إلاّ السنام بعد ثلاثة أيّام » (1) ، لأنّ الظاهر رجوع الضمير إلى اللحم ، مع أنّه لا يثبت أزيد من المرجوحيّة ، ولو سلّم يجب الحمل عليها ، لما مرّ.
والظاهر عدم جواز إعطاء الجلود ولا شيئا آخر الجزّار والسلاّخ ، للنهي عنه في صحيحة البختري (2) ، ورواية ابن عمّار (3) ، ورواية سليمان بن جعفر : « وإنّما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها ، لأنّ الله تعالى قال ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم ، ولا يجوز ذلك في الهدي » (4).
وهل المنع يختصّ بالإعطاء أجرة ، أو مطلقا؟
ظاهر الإطلاق : الثاني.
وقيّده جماعة بالأول (5) ، ولعلّه لكونه الظاهر من المنع.
وفيه : منع ظاهر ، وأمر الاحتياط واضح ، والله العالم.
المقام الخامس : في العجز عن الهدي وبيان بدله ، وفيه مسائل :
المسألة الاولى : من أحرم بالتمتّع ولم يكن له هدي ولا ثمنه الذي
__________________
(1) التهذيب 5 : 226 765 ، الاستبصار 2 : 274 974 ، الوسائل 14 : 171 أبواب الذبح ب 42 ح 1.
(2) الكافي 4 : 501 1 ، الوسائل 14 : 173 أبواب الذبح ب 43 ح 1.
(3) الكافي 4 : 501 2 ، الوسائل 14 : 173 أبواب الذبح ب 43 ح 2.
(4) الفقيه 2 : 129 550 ، الوسائل 14 : 175 أبواب الذبح ب 43 ح 7 ، ورويت فيهما مرسلة.
(5) انظر الخلاف 2 : 535 ، كشف اللثام 1 : 371.




