يأكل بمنى أيّامها » (1).
ورواية عليّ : « لا يتزوّد الحاجّ من أضحيته ، وله أن يأكل منها أيّامها ، إلاّ السنام ، فإنّه دواء » (2).
وموثّقة إسحاق : عن الهدي أيخرج شيء منه من الحرم؟ فقال : « بالجلد والسنام والشيء ينتفع به » ، قلت : إنّه بلغنا عن أبيك أنّه قال : « لا يخرج من الهدي المضمون شيئا » ، قال : « بل يخرج بالشيء ينتفع به » ، وزاد فيه أحمد : ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم (3).
ويردّ أولا : بقصور تلك الروايات جميعا عن إفادة التحريم ، لمكان الجملة الخبريّة أو ما يحتمله ، سوى مرسلة الفقيه فإنّه وإن صرّح فيها أخيرا بقوله « لا يجوز » إلاّ أنّه معارض بقوله أولا : « فلا بأس بإخراجه » ، فلا بدّ إمّا من جعل الأخير من فتوى صاحب الكتاب كما احتمله في الوافي (4) أو من حمل : « لا يجوز » على الكراهة ، أو رفع اليد عن الرواية.
وثانيا : بما في كلّ واحد أيضا :
أمّا الأولى ففيها مع ورودها في الحرم دون منى : أنّ اللحم فيها عامّ للهديين والكفّارات والضحايا وسائر التطوّعات ، والإخراج أعمّ من إخراج المالك والفقير والمهدى له والمشتري ، وكثير منها ممّا لم يقل أحد بتحريمه ، وبذلك تنفتح فيها أبواب من التجوّزات ، وتعيين ما يفيد المطلوب منها
__________________
(1) التهذيب 5 : 227 767 ، الاستبصار 2 : 275 976 ، الوسائل 14 : 171 أبواب الذبح ب 42 ح 3.
(2) التهذيب 5 : 227 769 ، الاستبصار 2 : 275 978 ، الوسائل 14 : 172 أبواب الذبح ب 42 ح 4.
(3) الوافي 14 : 1167.
(4) الوافي 14 : 1167.




