فلا يجب فيها شيء ممّا ذكر ، للأصل.
ويستحبّ التثليث : إمّا ثلث لأهل البيت ، وثلث للجيران ، وثلث للسائلين والطالبين ، كما تدلّ عليه رواية الكناني : عن لحوم الأضاحي ، فقال : « كان علي بن الحسين وأبو جعفر 8 يتصدّقان بثلث على جيرانهما » ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » (1).
والأولى اعتبار الفقر في الجيران ، لمكان لفظ التصدّق.
أو ثلث لأهل البيت ، وثلث للفقراء من القانعين والمعترّين ، وثلث يهدى للأصدقاء ، كما ذكره الحلّي في السرائر ، ناسبا له إلى رواية أصحابنا (2) ، لهذه الرواية المرسلة الكافية في مقام الاستحباب.
المسألة الخامسة : يترجّح عدم إخراج لحم الهدي عن منى بلا خلاف فيه يوجد ، بل مطلقا كما في المفاتيح ، قال : ولا ينبغي إخراج شيء منها من منى ، بل يصرفه بها بلا خلاف (3). بل بالإجماع ، وهو أو فتوى الأصحاب دليل عليه ، وإلاّ فليس في الأخبار شيء يثبته كما سيظهر.
وهل ذلك على الوجوب حتى يحرم الإخراج؟ كما هو صريح الشرائع والإرشاد وظاهر النافع (4) ونسبه في الذخيرة إلى المشهور (5) ، وقال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا (6).
__________________
(1) الكافي 4 : 499 3 ، الفقيه 2 : 294 1457 ، المقنع : 88 ، العلل : 438 3 ، الوسائل 14 : 163 أبواب الذبح ب 40 ح 13.
(2) السرائر 1 : 598.
(3) المفاتيح 1 : 356.
(4) الشرائع 1 : 260 ، الإرشاد 1 : 332 ، النافع 1 : 89.
(5) الذخيرة : 666.
(6) المدارك 8 : 25.




