ثمَّ المراد بالقانع هو : الذي يقنع بما أرسلت إليه ولا يطلب منك الزائد عليه ، وبالمعترّ : من يمرّ بك بقصد إعطائك إيّاه ولا يسأل ، كما تدلّ عليه صحيحة سيف المذكورة ، وصحيحتا ابن عمّار (1) ومرسلة الفقيه (2) ورواية عبد الرحمن (3).
المسألة الثالثة : يكفي في امتثال ما مرّ من الأكل وإطعام الفقير والقانع والمعترّ المسمّى ، لصدق الامتثال ، وأصالة عدم وجوب الزائد.
وقد يقال بوجوب التثليث في القسمة : ثلث للأهل ، وثلث للإهداء ، وثلث للتصدّق.
ولا دليل عليه في غير هدي السياق من هدي التمتّع والأصحيّة وغيرها ، والإجماع المركّب غير ثابت جدّا.
نعم ، تدلّ عليه في هدى السياق صحيحة سيف وموثّقة العقرقوفي المتقدّمتين ، فلا بأس بالقول بالوجوب فيه خاصّة ، ولكن في غير الثلث الأول ، لما مرّ من الإجماع على عدم إعطاء الأهل ولا أكل المالك الثلث ، بل الظاهر عدم إمكانهما غالبا ، سيّما بملاحظة النهي عن الإخراج عن منى ، ومع ذلك يحصل الوهن في وجوب الثلاثين الأخيرين أيضا.
المسألة الرابعة : ما ذكر إنّما هو في الهدي ، وأمّا في الأضحية
__________________
(1) الاولى في : التهذيب 5 : 223 751 ، الوسائل 14 : 159 أبواب الذبح ب 40 ح 1.
الثانية في : الكافي 4 : 500 6 ، الوسائل 14 : 164 أبواب الذبح ب 40 ح 14.
(2) الفقيه 2 : 294 1456 ، الوسائل 14 : 167 أبواب الذبح ب 40 ح 24.
(3) الكافي 4 : 499 2 ، معاني الأخبار : 208 1 ، الوسائل 14 : 163 أبواب الذبح ب 40 ح 12.




