الفقراء (1). وهو المصرّح به في الدروس (2) ، وظاهر الصدوق والعماني (3).
أقول : لا ينبغي الريب في وجوب الإطعام كما في المدارك ، والآيتان والصحيحة السابقة (4) ورواية علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله 6 (5) تدلّ عليه بلا معارض ، بل لها المعاضدات الكثيرة.
والظاهر وجوب إطعام الفقير ، لإحدى الآيتين.
ولا تنافيها الصحيحة والرواية المشار إليها ، لكون إطعام الفقير أخصّ مطلقا من الإطعام.
ولا الآية الأخرى ، لإمكان الجمع بين إطعام الفقير والقانع والمعترّ.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة سيف : « إنّي سقت هديا فكيف أصنع به؟
فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعترّ ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت : المساكين هم السؤّال؟ فقال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعترّ ينبغي له أكثر من ذلك ، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك » (6).
وموثّقة العقرقوفي : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها؟ قال : « بمكّة » ، قلت : فأيّ شيء أعطي منها؟ قال : « كلّ ثلثا وأهد ثلثا وتصدّق
__________________
(1) المسالك 1 : 116.
(2) الدروس 1 : 439.
(3) الصدوق في الهداية : 62 ، حكاه عن العماني في المختلف : 306.
(4) التهذيب 5 : 223 751 ، الوسائل 14 : 159 أبواب الذبح ب 40 ح 1.
(5) الكافي 4 : 501 9 ، التهذيب 5 : 224 755 ، الوسائل 14 : 116 أبواب الذبح ب 40 ح 20.
(6) التهذيب 5 : 223 753 ، معاني الأخبار : 208 2 ، الوسائل 14 : 160 أبواب الذبح ب 40 ح 3.




