هذا ، مع ما في حمل الأمر الوارد عقيب الحظر على الإباحة من الكلام.
وعلى الثاني : أنّ تصريح المدارك بأنّ محلّ النزاع هو هدي التمتّع يمكن أن يكون في هذا المقام ، ومثله لا يدلّ على عدم النزاع في غيره أصلا ، ونفي الخلاف في المنتهى لا حجيّة فيه ، خصوصا بعد العلم بوجود الخلاف.
قال في السرائر : فأمّا هدي المتمتّع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ، ويتصدّق على القانع والمعترّ ولو قليلا ، لقوله تعالى ( فَكُلُوا ) إلى آخره ، والأمر عندنا يقتضي الوجوب (1). انتهى.
وهذا ظاهر الصدوق والعماني أيضا (2) ، واستقرب الشهيد في الدروس أيضا مساواة هدي السياق لهدي التمتّع في وجوب الأكل منه والإطعام (3).
وقال في المدارك بعد نقله عنه : ولا بأس به (4).
مع أنّه يمكن أن يكون مراد المنتهى من التطوّع الأضحية ونحوها ، ونفيه الخلاف مع تصريح الحلّي بالخلاف يدلّ على ذلك.
وقد يستدلّ للوجوب بأخبار أخر يمكن المناقشة في دلالتها ، ولا فائدة تامّة في ذكرها بعد ما ذكر.
ولا تنافيها صحيحة سيف الآتية الآمرة بالتثليث من غير ذكر الأكل ،
__________________
(1) السرائر 1 : 598.
(2) الصدوق في الهداية : 62 ، حكاه عن العماني في المختلف : 306.
(3) الدروس 1 : 443.
(4) المدارك 8 : 71.




