مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 412

القرآن بعد عدم وجدان الهدي ، ولا على وجوب ذلك التشريك ، فيحتمل أن يكون ذلك أمرا مرغوبا تحصل له فضيلة الهدي وإن وجب عليه الصيام.

فرع : ما مرّ كما أشير إليه مخصوص بالهدي ، بل الواجب منه كما قالوا ولو بالشروع في الحجّ.

وأمّا الأضحية والمبعوث به من الآفاق والمتبرّع بسياقه إذا لم يتعيّن بالإشعار أو التقليد فيجزئ الواحد فيه إبلا كان أو بقرا أو غنما عن الكثير مطلقا ، ولو بلغ ما بلغ ، ولو في الاختيار ، وفي المنتهى : الإجماع على الإجزاء عن سبعة (1) ، وفي التذكرة : عن سبعين (2) ، ولا يبعد أن يكون ذلك مثالا للكثرة ، كما هو الظاهر من الأخبار المتضمّنة للعدد الخاص.

وقد ورد في صحيحة ابن سنان : « ذبح رسول الله 6 يوم الأضحى كبشا عمّن لم يجد من أمّته » (3).

وفي مرسلة الفقيه : أنّه ذبح كبشا وقال : « اللهم هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أهل بيتي ، وذبح الآخر وقال : هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أمّتي » (4).

ولو لا مظنّة الإجماع على اختصاص عدم الإجزاء بالهدي الواجب لقلنا به في الهدي مطلقا وخصّصنا التشريك بالأضحية ، كما هو الظاهر من الجمع بين الأخبار.

ونقل في السرائر عن الخلاف جواز تشريك السبعة في التطوّع إذا‌

__________________

(1) المنتهى 2 : 748.

(2) التذكرة 1 : 384.

(3) الكافي 4 : 495 1 ، الوسائل 14 : 100 أبواب الذبح ب 10 ح 3 ، بتفاوت يسير.

(4) الفقيه 2 : 293 1448 ، الوسائل 14 : 205 أبواب الذبح ب 60 ح 6.

الصفحة 326 من 412