وكأنّه حمل الإبط على الركبة مجازا.
واحتمل بعضهم التخيير بين الأمرين أو اختصاص الهدي بالأول (1). وكلّ محتمل.
وأمّا ما ورد في رواية أبي خديجة : رأيت أبا عبد الله 7 وهو ينحر بدنة معقولة يدها اليسرى ، ثمَّ يقوم على جانب يدها اليمني ويقول : « بسم الله والله أكبر ، اللهم إنّ هذا منك ولك ، اللهم تقبّله منّي » ، ثمَّ يطعن في لبّتها (2).
فلا ينافي ما مرّ ، لإمكان الجمع بين عقل اليد اليسرى ثمَّ ربط اليدين فيجمع بين الأمرين.
فالعمل بالأخيرة خاصّة لترجيح هذه الرواية ، كما عن الحلبيّين (3) ، أو الحكم بالتخيير ، كبعض المتأخّرين (4) ليس بجيّد ، مع أنّه على فرض التنافي يكون الترجيح للأولى ، لتقديم القول على الفعل.
ومنها : أن يكون الذي ينحرها واقفا من الجانب الأيمن للبدنة ، لصحيحة الكناني ورواية أبي خديجة المتقدمتين ، والأولى وإن لم تكن خالية عن إجمال في قوله : « من قبل اليمين » ، إلاّ أنّ الثانية تبيّنها.
ومنها : أن يتولّى الذبح أو النحر بنفسه إن أحسنه ، للتأسّي بالنبيّ 6 ، فإنّه روي في الهدي والأضحية تولّيه بنفسه : ففي مرسلة الفقيه : « ضحّى رسول الله 6 بكبشين ، ذبح واحدا
__________________
(1) كما في كشف اللثام 1 : 368.
(2) الكافي 4 : 498 8 ، التهذيب 5 : 221 745 ، الوسائل 14 : 149 أبواب الذبح ب 35 ح 3.
(3) الحلبي في الكافي : 320.
(4) كما في كشف اللثام 1 : 368.




