قال : « ذلك حين تصفّ للنحر تربط يديها ما بين الخفّ إلى الركبة ، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الأرض » (1).
والثانية : كيف تنحر البدنة؟ قال : « تنحر وهي قائمة من قبل اليمين » (2).
ولا يجب ذلك ، بلا خلاف يعلم ، كما عن التذكرة والمنتهى (3) ، ويدلّ عليه المرويّ في قرب الإسناد : عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة؟ قال : « يعقلها ، وإن شاء قائمة وإن شاء باركة » (4).
ومنها : أن تكون الإبل حال النحر مربوطة يديها ما بين الخفّ والركبة ، أي يجمع بين يديها ويربطهما ما بين الخفّ والركبة ، للصحيحة الاولى.
وأمّا ما في رواية حمران المذكورة في كتاب الصيد والذبائح : « وأمّا البعير فشدّ أخفافه إلى آباطه وأطلق رجليه » (5).
فأرجعها المحقّق الشيخ عليّ إلى الأول ، قال : المراد بشدّ أخفافه إلى آباطه : أن يجمع يديهما ويربطهما ما بين الخفّ والركبة ، وبهذا صرّح في رواية ابن سنان ، وليس المراد في الأول أنّه يعقل خفّي يديه معا إلى آباطه ، لأنّه لا يستطيع القيام حينئذ ، والمستحبّ في الإبل أن تكون قائمة (6). انتهى.
__________________
(1) الكافي 4 : 497 1 ، الفقيه 2 : 299 1487 ، التهذيب 5 : 220 743 ، الوسائل 14 : 148 أبواب الذبح ب 35 ح 1.
(2) الكافي 4 : 497 2 ، الفقيه 2 : 299 1488 ، التهذيب 5 : 221 744 ، الوسائل 14 : 149 أبواب الذبح ب 35 ح 2.
(3) التذكرة 1 : 380 ، المنتهى 2 : 738.
(4) قرب الإسناد : 235 921 ، الوسائل 14 : 150 أبواب الذبح ب 35 ح 5.
(5) الكافي 6 : 229 4 ، التهذيب 9 : 55 227 ، الوسائل 24 : 10 أبواب الذبائح ب 3 ح 2.
(6) لم نعثر عليه في جامع المقاصد ولا في رسالة الحج ، والعبارة موجودة في المسالك 2 : 228.




