دلّ فإنّما هو بالعموم أو الإطلاق بالنسبة إلى الهدي وغيره ، وبالنسبة إلى العجز عن غيره وعدمه ، فيجب التقييد.
وأمّا الثاني وإن كان يظنّ أنّ مدلول الثانية والثالثة عدم إجزاء المعيب مطلقا بعد نقد الثمن ، إلاّ أنّ في تماميّة دلالتهما عليه نظر ، بل غايته المرجوحيّة.
نعم ، يدلّ على عدم إجزاء العوراء والعرجاء الشديدتين رواية البرّاء ، وضعفها مجبور بحكاية جمع عدم الخلاف في المنع مع الصفات الأربع المذكورة فيها (1) ، بل في المنتهى والمدارك (2) ، وغيرهما (3) : الإجماع عليه.
وتعاضدها رواية السكوني ومرسلة الفقيه ، ولا يضرّ اختصاصها بالأضحية ، إمّا لعمومها للهدي أيضا أو للإجماع المركّب.
وأمّا سائر العيوب المذكورة في باقي الأحاديث المتقدّمة فبين ما لا تصريح بعدم إجزائه بل غايته المرجوحية وبين ما يعارض في حقّه بصحيحة البزنطي ، فلا يثبت المنع عن غير العيبين ، بل يجب العمل فيه بمقتضى الأصل ، والإطلاق ، وقوله سبحانه ( فَمَا اسْتَيْسَرَ ).
وأمّا المريضة والمهزولة فيجيء الكلام فيهما.
وقد تلخّص من جميع ما ذكر : عدم إجزاء الناقص مطلقا سوى ما يجيء استثناؤه وعدم إجزاء العوراء والعرجاء الشديد عورها وعرجها ، وإجزاء غيرهما.
__________________
(1) كصاحب الرياض 1 : 383.
(2) المنتهى 2 : 740 ، المدارك 8 : 30.
(3) كالرياض 1 : 393.




