شيئا كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلاّ أخّروه ، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلاّ قدموه ، فقال 6 : لا حرج » (1).
وقريبة منها صحيحة محمّد بن حمران (2) ، ورواية البزنطي ، وفيها : « إنّ رسول الله 6 لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول ، ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، فلم يبق شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدّموه إلاّ أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلاّ قدّموه ، فقال رسول الله 6 : لا حرج ، لا حرج » (3).
وصحيحة ابن سنان : عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي ، قال : « لا بأس ، وليس عليه شيء ، ولا يعودن » (4).
وحمل هذه على صورة الجهل أو النسيان حمل بلا حامل.
احتجّ الموجبون بقوله سبحانه ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (5).
والمراد به : الذبح ، كما تدلّ عليه رواية الساباطي : وعن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : « يذبح ويعيد الموسى ، لأنّ الله تعالى يقول ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ ) الآية » (6).
__________________
(1) الكافي 4 : 504 1 ، الفقيه 2 : 301 1496 ، التهذيب 5 : 236 797 ، الاستبصار 2 : 285 1009 ، الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح ب 39 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 240 810 ، الوسائل 14 : 215 أبواب الذبح ب 2 ح 2.
(3) الكافي 4 : 504 2 ، التهذيب 5 : 236 796 ، الاستبصار 2 : 284 1008 ، الوسائل 14 : 156 أبواب الذبح ب 39 ح 6.
(4) التهذيب 5 : 237 798 ، الاستبصار 2 : 285 1010 ، الوسائل 14 : 158 أبواب الذبح ب 39 ح 10.
(5) البقرة : 196.
(6) التهذيب 5 : 485 1730 ، الوسائل 14 : 158 أبواب الذبح ب 39 ح 8.




