مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 412

ولكن الكلّ قاصرة عن إفادة الحرمة ، لمكان الجملة الخبريّة أو المحتملة لها ، أو ما يحتمل أن يكون المفهوم فيه انتفاء الإباحة بالمعنى الأخصّ ، فالمناط فيها الإجماع ، إلاّ أن يجعل الإجماع قرينة على إرادة الحرمة ، وهو كذلك ، فتكون تلك الأخبار أيضا مثبتة للحرمة.

نعم ، ينحصر دليل الأخير في الإجماع.

ولا دلالة في شي‌ء من الأخبار على تحريم المخيط مطلقا ، كما اعترف به جماعة منهم الشهيد في الدروس (1) وعلى هذا ، فاللازم فيه الاقتصار على موضع علم فيه الإجماع.

فالمنع عن مسمّى الخياطة وإن قلّت كما اشتهر بين المتأخّرين غير جيّد وإن كان أحوط.

واستفادة ذلك عن المنع عن لبس المزرّر بإطلاقه في بعض تلك الأخبار ، حيث إنّ خياطة الأزرار قليلة البتّة.

مردودة باحتمال أن يكون المنع لنفس الأزرار لا لخياطتها ، مع أنّ المنع عن المزرّر أيضا وإن كان مطلقا في بعض الأخبار ، إلاّ أنّه صرّح في صحيحتي الحلبي (2) ويعقوب بن شعيب (3) بأنّ المنع إنّما هو في عقد الأزرار دون وجودها.

ومنه يستفاد عدم المنع في مطلق الخياطة ، لأنّه مقتضى الأصل ، وعموم صحيحة زرارة : عمّا يكره للمحرم أن يلبسه ، فقال : « يلبس كلّ‌

__________________

(1) الدروس 1 : 485.

(2) الكافي 4 : 340 8 ، الفقيه 2 : 217 995 ، وفي العلل 2 : 408 1 عن عبيد الله بن علي الجعفي ، الوسائل 12 : 475 أبواب تروك الإحرام ب 36 ح 3.

(3) الكافي 4 : 340 7 ، الوسائل 12 : 475 أبواب تروك الإحرام ب 36 ح 2.

الصفحة 3 من 412