وفي المفاتيح أنّه قيل : بل يجوز طول ذي الحجّة اختيارا (1).
وهو قول الحلّي ، قال في السرائر : وأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي الحجّة ، إلاّ أنّه يكون قضاء بعد انقضاء هذه الأيّام أي أيّام النحر هكذا قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه.
والأولى عندي أن لا يكون قضاء ، لأنّ ذي الحجّة بطوله من أشهر الحجّ ووقت للذبح الواجب ، فلا يكون قضاء ، لأنّ القضاء ما يكون له وقت ففات (2). انتهى.
وبه قال المحقّق في الشرائع ، قال : وكذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز (3).
ونقله في المدارك عن الشيخ في المصباح ، فقال فيه : إنّ الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجّة ، ويوم النحر أفضل (4). انتهى.
وحكي هذا القول عن مختصر المصباح والنهاية والغنية وظاهر المهذّب (5) ، وعن الغنية الإجماع عليه.
وهو الأقوى ، للأصل الخالي عن المعارض ، وإطلاقات الكتاب والسنّة ، ومفهوم الشرط في رواية الكرخي الآتية في المسألة اللاحقة ، بل لو لا الإجماع لكان مقتضاهما جواز التأخير عن ذي الحجّة أيضا ، كما يوهمه ظاهر المهذّب ، إلاّ أنّ الإجماع يدفعه.
__________________
(1) المفاتيح 1 : 353.
(2) السرائر 1 : 595.
(3) الشرائع 1 : 260.
(4) المدارك 8 : 27.
(5) نقله عن مختصر المصباح في الرياض 1 : 392 ، النهاية : 257 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 582 ، المهذّب 1 : 258.




